
أغلقت إندونيسيا متنزه جبل برومو الوطني في جاوة الشرقية أمام جميع الأنشطة السياحية، بعد اتساع حريق غابات مستعر داخل منطقة فوهة البركان منذ الاثنين الماضي، ما يهدد أحد أبرز المقاصد السياحية في البلاد ويزيد الضغوط على النشاط الاقتصادي المحلي.
ودخل قرار الإغلاق حيز التنفيذ مساء السبت، ويستمر إلى أجل غير محدد، وفقًا لإدارة المتنزه، التي أوضحت أن القرار يستهدف حماية الزوار والعاملين والسكان في المناطق المحيطة، وفق شبكة “سي إن إن”، الأحد 9 أغسطس 2026.
امتدت النيران إلى مساحة تقدر بنحو 176 هكتارًا في جبل برومو، مقارنة بنحو 60 هكتارًا يوم الخميس الماضي، في تصاعد سريع لنطاق الحريق.
ويُعد جبل برومو، وهو بركان نشط في جزيرة جاوة، من أشهر الوجهات السياحية في إندونيسيا، ويشتهر بمنطقة “بحر الرمال” الواقعة داخل فوهته.
ولم تعلن السلطات حتى الآن سبب اندلاع الحريق، فيما لم ترد تقارير عن وقوع ضحايا.
تكثف السلطات الإندونيسية جهودها للسيطرة على النيران، إذ نشرت طائرات هليكوبتر لإسقاط المياه، إلى جانب طائرات مسيرة لرش المياه على المناطق المتضررة.
وأظهرت لقطات نشرتها إدارة المتنزه عبر وسائل التواصل الاجتماعي انتشار النيران على منحدرات الجبل خلال ساعات الليل.
وأتاحت إدارة المتنزه للسياح الذين اشتروا تذاكر دخول إمكانية إعادة جدولة زياراتهم أو طلب استرداد قيمتها، في ظل استمرار الإغلاق دون تحديد موعد لإعادة فتح المنطقة.
لا تقتصر الخسائر الاقتصادية الناتجة عن إغلاق المتنزه على إيرادات التذاكر، إذ تمتد إلى قطاعات تعتمد بصورة مباشرة على حركة السياح، من بينها الفنادق وبيوت الضيافة وشركات النقل والمطاعم والمرشدون السياحيون وبائعو المنتجات المحلية.
كما تتحمل السلطات تكاليف إضافية مرتبطة بعمليات مكافحة الحريق وتشغيل فرق الطوارئ وإدارة الأزمة، إلى جانب أعباء إعادة جدولة الرحلات ورد قيمة التذاكر.
يأتي إغلاق جبل برومو خلال موسم السفر، ما قد يزيد الضغوط على دخول العاملين في الأنشطة المرتبطة بالسياحة، خاصة إذا استمر الحريق لفترة طويلة.
ويبرز الحريق كذلك التأثير الاقتصادي المتزايد للكوارث الطبيعية، التي لم تعد تهدد البيئة فقط، بل تمتد تداعياتها إلى قطاعات السياحة والتوظيف والدخل المحلي.
ويعتمد الحد من هذه الخسائر على سرعة السيطرة على الحريق وإعادة فتح المتنزه، بما يسمح باستعادة النشاط السياحي في المنطقة.






