أخبار متنوعةخبراء و آراء

خبراء: السياحة الداخلية العمود الفقري للقطاع

قال خبراء مختصون في القطاع السياحي والفندقي بالدولة إن اعتماد استراتيجية السياحة الداخلية في الإمارات يهدف لتطوير منظومة سياحية متكاملة على مستوى الدولة لتنظيم السوق المحلية بالتنسيق مع مختلف الهيئات والمؤسسات المحلية والاتحادية المعنية بقطاع السياحة والتراث والثقافة والترفيه المجتمعي.

وأضاف الخبراء لـ «البيان الاقتصادي»، إن السياحة الداخلية كانت بمثابة صمام أمان للقطاع السياحي خلال جائحة كورونا بعدما استحوذت على نصيب الأسد من الإشغالات الفندقية والزخم السياحي في الدولة، ومثّلت رافداً رئيسياً ومهماً للإيرادات بما يدعم الفنادق والمنشآت السياحية على مواصلة عملياتها التشغيلية في ظل ظروف صعبة.

وتوقعوا أن تستحوذ السياحة الداخلية على نصيب أكبر في المستقبل القريب لا سيما في ظل الجهود الحكومية لدعمها وزيادة نسب الإنفاق فيها بما سيعزز من مكانة الإمارات وسمعتها العالمية باعتبارها وجهة رائدة على خارطة السياحة العالمية.

تعاف

وقال سعيد العابدي، رئيس مجموعة «العابدي القابضة للسياحة والسفر»، إن السياحة الداخلية بدأت تأخذ وضعها الطبيعي خلال فترة جائحة «كوفيد 19» بدعم من حزمة من المشاريع والمبادرات والعروض الترويجية التي تقدمها المنتجعات والفنادق التي اجتذبت قطاعاً عريضاً من المواطنين والمقيمين.

وأضاف إن استراتيجية السياحة الداخلية الجديدة في الدولة سوف تساهم في تعزيز دور السوق المحلي والاعتماد عليه خلال الفترة الحالية لحين عودة الحياة إلى طبيعتها، الأمر الذي يساهم في تسريع وتيرة تعافي القطاع من آثار الجائحة.

من جانبه، قال إسماعيل إبراهيم، المدير العام لفندق «رمادا داون تاون»، إن السياحة الداخلية هي العمود الفقري وركيزة أساسية للقطاع خصوصاً في أوقات الأزمات، حيث مثّلت حجر زاوية في وقت جائحة كورونا بعدما استحوذت على النصيب الأكبر من الإشغالات الفندقية والنشاط السياحي في الدولة خلال تلك الفترة.

وأضاف إن السياحة الداخلية كانت المحرك الرئيسي للنشاط السياحي في الدولة بعد انحسار الجائحة، مشيراً إلى أن اعتماد استراتيجية السياحة الداخلية سيعزّز من أداء القطاع في المستقبل القريب وسيزيد من معدلات إنفاق السياح الداخليين، بما سينعكس إيجاباً على العوائد الإجمالية ويزيد المساهمة في الاقتصاد الوطني.

مكانة

وقال خالد إبراهيم زكي، مدير عام المنطقة لفنادق «كراون بلازا» دبي، و«كراون بلازا» أبوظبي و«هوليداي إن»، إن اعتماد استراتيجية حكومية لدعم وتعزيز السياحة الداخلية هو خطوة مهمة على طريق دعم القطاع السياحي في الدولة الذي يحظى بمكانة عالمية مرموقة.

وأضاف إن السياحة الداخلية كانت وما زالت تلعب دوراً مهماً خصوصاً في وقت الجائحة، حيث نجحت في تعويض انخفاض الحجوزات العالمية، حيث شهدت جميع فنادق الدولة ارتفاعاً ملحوظاً في حجوزات المواطنين والمقيمين الساعين لقضاء عطلتهم داخل الدولة بعد تقليص حركة السفر الدولي.

من جهته، قال غاي هاتشينسون، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «روتانا لإدارة الفنادق»، إن السياحة الداخلية تعتبر من أهم ركائز السياحة في الدولة، وذلك نتيجة للإجراءات والتدابير التي اتخذتها حكومة الإمارات، والتي أسهمت في عودة السياحة الداخلية باعتبارها المحرك الأول لعودة النشاط السياحي.

وأضاف إن خطة العمل لدى «روتانا» للعام المقبل تتضمن التركيز على السوق الداخلية التي ساهمت بشكل كبير في إنعاش نسب الإشغال خلال الفترة الماضية، إلى جانب العمل على استقطاب السوق الإقليمية والعالمية.

مقومات

وقال محسن الشيمي، مدير إدارة المبيعات الحكومية الإقليمي لفنادق سانت ريجيس أبوظبي، إن الإمارات تمتلك مقومات سياحية متنوعة ومختلفة مثل سياحة التسوق والاستجمام والترفيه، والحوافز والمؤتمرات، والمعارض، والمهرجانات، بالإضافة إلى السياحة العلاجية والرياضية والسياحة البحرية، وهو ما نتوقع معه تلبية جميع رغبات السياحة الداخلية.

وأوضح أن الفترة المقبلة تتطلب تكثيف الجهود من قبل الفنادق والمنشآت السياحية وشركات السفر في الدولة من أجل عمل باقات وعروض تستهدف السياح الداخليين من المواطنين والمقيمين وهو ما سيرفع الطلب، وبالتالي يزيد العوائد والإنفاق في المستقبل.

واتفق مع الآراء السابقة، محمد الصياد، مدير إدارة الإيرادات الإقليمي لفنادق «ريكسوس» في الإمارات، مشيراً إلى أن السياحة الداخلية ينتظرها نمو ملحوظ في الفترة المقبلة، خصوصاً في ظل تنوع المنتجات في الدولة، وهو ما يلبي رغبات جميع الجنسيات التي تعيش على أرض الوطن خصوصاً فيما يتعلق بسياحة الترفيه والتسوق.

وأضاف إن الجهود الحكومية لدعم القطاع السياحي ستسهم في تحقيق قفزات نوعية في نمو أعداد الزوار والطاقة الفندقية وزيادة المساهمة في الاقتصاد الوطني، متوقعاً أن تواصل الإمارات مسيرة النمو السياحي مع تمتعها بموقع جغرافي متميز يعتبر حلقة وصل بين الغرب والشرق ووجود شبكة قوية من رحلات الطيران الوطنية، التي تربط الدولة بالعالم.

وقال رياض الفيصل، المختص في قطاع السفر، إن نشاط السياحة الداخلية في الإمارات كان وما زال يلعب دوراً مهماً في دعم القطاع السياحي في الإمارات، لا سيما وأنه يضم أكثر من 200 جنسية، لافتاً إلى أن تطوير استراتيجية للسياحة الداخلية يساهم في تعزيز دورها ومساهمتها في دعم الاقتصاد الوطني.

وأضاف الفيصل إن السوق المحلي سجل مرونة وإيجابية كبيرتين خلال فترة جائحة «كوفيد 19»، حيث مثّل الحصان الرابح لحركة السياحة في الدولة خلال الإغلاق، ونجح في قيادة القطاع إلى بر الأمان خلال الجائحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى