
قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن جميع شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل خلال يومين.
وأضاف بيسنت، في تصريحات لقناة “سي إن بي سي” اليوم الاثنين: “لا أستطيع أن أقول لكم كم سيستمر الصراع في إيران، ولكن ستتوقف جميع شركات الطيران الإيرانية عن العمل في أنحاء العالم في 23 سبتمبر”.
وأشار إلى أن المسؤولين الصينيين “منخرطون بشكل كبير” في حملة الضغوط الاقتصادية الأمريكية على إيران، وفقاً لوكالة “رويترز”.
وذكر بيسنت بعد اختتام محادثات مساء أمس الأحد مع نائب رئيس الوزراء الصيني خه لي فنغ، أنه عندما تهبط طائرة إيرانية في أي مطار، “لا يمكنكم تزويدها بالوقود، ولا تقديم خدمات الهبوط لها، ولا بيع تذاكر لها، وإلا فسيتم استبعادكم من النظام المالي القائم على الدولار”.
وأضاف أن الولايات المتحدة تجري مناقشات إيجابية مع السلطات المالية الصينية، بما في ذلك محافظ البنك المركزي الصيني بان قونغ شنغ، بشأن الالتزام بالعقوبات الأميركية المفروضة على إيران.
وأوقفت شركات الطيران الإيرانية الخاضعة للعقوبات الأميركية رحلاتها إلى جورجيا، بعدما سيرت آخر رحلاتها يوم 20 سبتمبر، فيما دخلت القيود على أنشطتها في سوق الطيران الجورجي حيز التنفيذ اعتباراً من اليوم.
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على عدد من شركات الطيران الإيرانية في 8 سبتمبر، ما دفع السلطات الجورجية إلى التأكيد على التزامها الكامل بتطبيق العقوبات الدولية المعلنة.
وتأتي هذه القيود في وقت يشهد فيه عدد السياح الإيرانيين الوافدين إلى جورجيا تراجعاً ملحوظاً، إذ بلغ عددهم نحو 29.3 ألف زائر خلال النصف الأول من عام 2026، بانخفاض قدره 49% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
تكثيف الضغوط الاقتصادية على طهران
وخلال الشهر الحالي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على “جميع شركات الطيران الإيرانية المتبقية” التي كانت لا تزال خارج نطاق الإجراءات الأميركية الهادفة إلى تكثيف الضغوط الاقتصادية على طهران.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن إجراءها الأخير يستهدف أيضاً “36 جهة تقدّم الدعم لقطاع الطيران الإيراني الذي يستخدمه النظام في نقل الأسلحة والأفراد والشحنات غير المشروعة”.
وأشارت الوزارة إلى أن العقوبات، التي تأتي ضمن عملية “المنبوذ الاقتصادي”، تستهدف أيضاً شركات واجهة ووسطاء أجانب ومسارات شحن ملتوية تستخدمها إيران للحصول على طائرات أميركية الصنع وتكنولوجيا حساسة.
شبكات تدعم قطاع الطيران الإيراني
وبالتزامن مع إجراءات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، أصدرت شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة للخزانة الأميركية (FinCEN) تنبيهاً للمؤسسات المالية بشأن شبكات شراء تدعم قطاع الطيران الإيراني، داعية إياها إلى الإبلاغ عن الأنشطة المشبوهة المرتبطة بهذه الشبكات.
وشملت العقوبات 27 شركة طيران إيرانية، بموجب الأمر التنفيذي 13902، على خلفية عملها في قطاع الطيران الإيراني.
وقالت الخزانة الأميركية إن الإجراء يستهدف أيضاً شركات في دول ثالثة حيث ساعدت شركة “ماهان إير” الخاضعة للعقوبات الأميركية في أنشطة مرتبطة بانتشار الأسلحة وعمليات نقل مرتبطة بالإرهاب وشراء طائرات أميركية الصنع بصورة غير مشروعة.
نقل طائرات أميركية إلى إيران
وأوضحت أن “ماهان إير” تسلمت خلال صيف 2026 ما لا يقل عن ثلاث طائرات بوينغ 777 جرى تحويل مساراتها، بمساعدة شركات ووسطاء في دول ثالثة، بهدف نقل طائرات أميركية الصنع إلى الشركة الإيرانية.
كما فرضت العقوبات على عدد من الشركات والأفراد الذين تقول واشنطن إنهم شاركوا في هذه العمليات، بينهم شركات مقرها الإمارات وتركيا وبريطانيا.
كما استهدفت الخزانة الأميركية أيضاً شركات تقدم خدمات الشحن ووكلاء المبيعات العامة خدموا الرحلات الدولية لـ “ماهان إير”.
وقالت إن بعض هذه الشركات نسقت شحنات، من بينها مكونات لطائرات مسيرة ومعدات صناعية متجهة إلى إيران، كما نسقت شركات أخرى شحن قطع أميركية الصنع إلى إيران نيابة عن “ماهان إير”.
كما أعلنت OFAC تعليق ثلاثة تراخيص مرتبطة بالطيران الإيراني، بما في ذلك تراخيص كانت تسمح بعبور الأجواء، وأخرى تتيح لشركات طيران غير أميركية تشغيل طائرات تجارية أميركية الصنع أو خاضعة للسيطرة الأميركية إلى إيران.
وأكدت الخزانة أن أي شركة أو فرد أجنبي يساعد شركات الطيران الإيرانية الخاضعة للعقوبات، سواء عبر نقل الطائرات أو خدمات الشحن أو خدمات وكلاء المبيعات، قد يواجه عقوبات وعواقب مالية خطيرة.






