
خصصت الحكومة المصرية أكثر من 25 مليار جنيه (حوالي 526 مليون دولار) لتطوير مشروع “التجلي الأعظم” بمدينة سانت كاترين في محافظة جنوب سيناء، وسط نشاط في تدفق السائحين إلى البلاد، بحسب مسؤول حكومي تحدث لـ “الشرق” السعودية
شرعت مصر في تنفيذ المشروع عام 2021 بهدف إحياء المكانة الروحانية والدينية لمدينة “سانت كاترين”. ويمتد المشروع على مساحة 1500 فدان وسيحتوي على 14 مكوناً مختلفاً ليكون مقصداً عالمياً للسياحة الروحانية والجبلية والبيئية والاستشفائية.
المسؤول أوضح أن الاستثمارات المخصصة للمنشآت الفندقية تصل إلى 12 مليار جنيه، سيجري تمويلها بالكامل من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، لافتاً إلى أن ارتفاع تكلفة البناء يعود للطبيعة الجبلية الوعرة في المنطقة.
استقبلت مصر نحو 19 مليون سائح خلال العام الماضي، بنسبة نمو بلغت 21% مقارنة مع عام 2024، مدفوعة بمزيج من الاستقرار الأمني، والتكلفة الرخيصة بفضل انخفاض قيمة الجنيه، إلى جانب زخم غير مسبوق أحدثه افتتاح المتحف المصري الكبير في الربع الأخير من العام.
يضم المشروع أيضاً مرافق خدمية، ومباني إدارية ورياضية، وصالة استقبال للزوار، ومناطق تجارية، إلى جانب مساكن مستدامة، كما سيتم إنشاء محطات كهرباء وتطوير كفاءة الطرق الرئيسية.
وفق العقود المبرمة بين الحكومة والشركتين في عام 2024، سيتم تسليم المنشآت الفندقية إلى علامتي “شتايغنبرغر” (Steigenberger) و”ماريوت” (Marriott)، على أن يكون بدء التشغيل الرسمي خلال الربع الأول من العام الجاري، بحسب المسؤول.
ومن ضمن المنشآت المقرر تسليمها، فندق جبلي مُقام على مساحة 12.9 ألف متر مربع، ويضم 144 غرفة وجناحاً فندقياً، إضافة إلى حي الزيتونة الذي يضم 21 مجمعاً فندقياً بإجمالي 546 غرفة.
وتوقع المسؤول الانتهاء من مشروع “التجلي الأعظم” بالكامل خلال النصف الأول من العام الجاري، في ظل الاهتمام الحكومي الواسع بالمشروع لدوره المتوقع في دعم قطاع السياحة وتوفير مصادر جديدة للعملة الأجنبية.
تستهدف مصر استقبال ما يزيد على 21 مليون سائح هذا العام، لتتجاوز الرقم القياسي الذي سجلته العام الماضي، بحسب تصريحات وزير السياحة شريف فتحي خلال مقابلة سابقة مع “الشرق”.
ولاستيعاب هذه الأعداد، تستهدف الحكومة زيادة الاستثمارات في قطاع السياحة بنسبة 60.5% إلى نحو 116.2 مليار جنيه خلال العام المالي 2025-2026.






