شركة طيران بريطانية تدفع مكافآت لمن يفرضون غرامات على المسافرين

تبين أن إحدى أكبر وأشهر شركات الطيران منخفض التكلفة في العالم تُقدم مكافآت للموظفين والعاملين في المطارات نظير ضبط المسافرين الذين يحملون أمتعة زائدة ومن ثم يتم تغريمهم ماليًا، وهو ما يكشف حرص هذه الشركات على تحصيل الغرامات المالية من المسافرين المخالفين، حيث تشكل مصدر دخل مالي مهما لهم.
وبحسب وثيقة مسربة نشرتها جريدة “إيفننج ستاندرد” البريطانية، فقد تبين من تعميم داخلي في شركة “إيزي جيت” أن إدارة الشركة تقدم مكافآت وحوافز مالية لموظفي المطارات نظير ضبط الركاب الذين يحملون حقائب يدوية كبيرة الحجم في المقصورة، أي الذين يتجاوزون الحجم المسموح به على متن الطائرة، حيث يتم ضبطهم وتغريمهم ماليًا بمبالغ كبيرة نسبيًا وغالبًا ما تزيد عن ثمن تذكرة السفر ذاتها.
وتعتبر شركة “إيزي جيت” واحدة من أكبر شركات الطيران منخفض التكلفة في العالم، حيث لديها أسطول من الطائرات يتكون من 347 طائرة حاليًا، ويعمل لديها أكثر من 17 ألف موظف، كما إنها تحلق نحو 34 بلدًا مختلفًا، وتتخذ من مطار “لوتن” في لندن مركزًا رئيسيًا لعملياتها.
وكشف بريد إلكتروني مُسرّب تم توجيهه من إدارة “إيزي جيت” إلى موظفي شركة “سويس بورت”، المُشغلة لبوابات الركاب في عدة مطارات ببريطانيا، أن الموظفين سيحصلون على 1.2 جنيه إسترليني “جنيه إسترليني واحد بعد الضريبة” عن كل حقيبة كبيرة يتم ضبطها، حيث إنه في حال زادت قياستها عن المسموح به، فلا يُمكن حملها على متن الطائرة دون دفع رسوم إضافية.
وقالت جريدة “إيفننج ستاندرد” إن هذا “الحافز المثير للجدل لإيرادات حقائب البوابة من إيزي جيت” ساري المفعول حاليًا، ويكافئ موظفي البوابات على تطبيقهم لقيود الأمتعة في مطارات تشمل بلفاست، وبرمنغهام، وغلاسكو، وجيرسي، وليفربول، ونيوكاسل.
ويهدف هذا البرنامج إلى “مكافأة الموظفين الذين يتصرفون بشكل صحيح” من خلال دفع أجور الموظفين مباشرةً، وفقًا للرسالة الداخلية التي وقعها دين مارتن، مدير محطة “سويس بورت” في مطار غلاسكو.
كما تُطبق ترتيبات مكافآت مماثلة في مطارات أخرى، حيث يُقال إن الموظفين الذين يُشغلون بوابات “إيزي جيت” في مطارات جاتويك وبريستول ومانشستر، يتقاضون “مبلغًا رمزيًا” عن كل حقيبة كبيرة الحجم يرصدونها.
ويُسمح لركاب “إيزي جيت” بحقيبة صغيرة واحدة على متن الطائرة مجانًا، ولكن يجب دفع ثمن حقائب المقصورة الأكبر حجمًا، وتتراوح الرسوم بين 5.99 جنيه إسترليني و33 جنيهًا إسترلينيًا حسب مسار الرحلة.
ويواجه المسافرون الذين يُضبطون عند البوابة بحقيبة كبيرة الحجم غير مدفوعة الأجر غرامة قدرها 48 جنيهًا إسترلينيًا، منها 1.2 جنيه إسترليني تذهب مباشرةً إلى جيوب موظفي المطار.
اعتراض الركاب على الغرامات
ولطالما اشتكى الركاب من التطبيق الصارم للقواعد وعدم تناسق المقاسات، مدّعين أنهم يُفرض عليهم أحيانًا رسوم حتى عندما تكون حقائبهم مُلائمة للإطارات الرسمية المُخصصة لفحص المقاسات.
والموظفون في المطارات الذين يتوجب عليهم تطبيق هذه القواعد يعملون لحساب شركات مناولة خارجية وليس لحساب شركة الطيران نفسها، وتختلف شركات المناولة من مطار لآخر، وهو ما يعني أن مكافآت “إيزي جيت” هي عبارة عن حوافز إضافية يتلقاها هؤلاء الموظفون بشكل منفصل عن شركاتهم.
وأكد متحدث باسم شركة “سويس بورت” أن الشركة تلتزم بسياسات شركات الطيران كما هو متفق عليه، مؤكدًا أن أولويتهم هي “الاحترافية وتقديم عمليات آمنة وفعالة لملايين الرحلات سنويًا”.
وقالت متحدثة باسم “إيزي جيت”: “تركز إيزي جيت على ضمان تطبيق شركائنا في المناولة الأرضية لسياساتنا بشكل صحيح ومتسق وعادل لجميع عملائنا”.
وأضافت: “سياساتنا وخياراتنا المتعلقة بالأمتعة مفهومة جيدًا، ونُذكّر العملاء بذلك عند الحجز وقبل السفر وعلى بطاقة الصعود إلى الطائرة، مما يعني أن نسبة ضئيلة جدًا من العملاء الذين لا يلتزمون ستُفرض عليهم رسوم في المطار”.






