
كشف الرئيس عبدالفتاح السيسي الأسباب التي أدت إلى تصاعد أزمة انقطاع الكهرباء في مصر، خلال الآونة الأخيرة، ما دفع الحكومة للّجوء إلى “تخفيف الأحمال”.
وقال الرئيس المصري خلال لقائه عددًا من أهالي مطروح اليوم الأربعاء 16 أغسطس/آب (2023): “لجأنا إلى تخفيف الأحمال؛ لأن حجم الوقود المطلوب لتشغيل المحطات أصبح عبئًا علينا بعد زيادة أسعار الوقود”.
وتصاعدت أزمة انقطاع الكهرباء في مصر، خلال الأسابيع الأخيرة، إذ وصلت مدة فصل التيار إلى 6 ساعات في عدد من المحافظات، مع ارتفاع الطلب وتسجيله مستويات قياسية بالتزامن مع الموجات الحارّة التي تتعرض لها البلاد.
وافتتح الرئيس السيسي، اليوم الأربعاء، العديد من المشروعات القومية والإستراتيجية في المنطقة الغربية بمحافظة مطروح والسلوم على جميع المحاور.
أسباب انقطاع الكهرباء في مصر
قال السيسي: “نحن نبيع الوقود بالجنيه المصري، لكننا نشتريه للمحطات ولكل السيارات بالدولار”، داعيًا المواطنين إلى التعاون من أجل عبور الأزمات والتحديات التي تواجه البلاد.
وشدد على أن الدولة اضطرت لتخفيف الأحمال خلال المدة الماضية، مع ذروة ارتفاع الحرارة في فصل الصيف؛ إذ إن حجم الوقود المطلوب لتشغيل المحطات، بعد تكلفة الزيادة في الوقود، أصبح يمثّل عبئًا على الدولة.
وذكّر السيسي المواطنين بأزمة انقطاع الكهرباء في مصر التي حدثت في أعقاب ثورة يناير/كانون الثاني، واصفًا إياها أنها كانت أزمة حقيقية، وتمكنت الدول من عبورها.
وشكّل انقطاع الكهرباء في مصر، مع مستويات تضخم قياسية، وتراجع العملة المحلية أمام الدولار، أعراض أزمة اقتصادية ضحمة تعيشها البلاد.
وعلى الرغم من أن قدرات إنتاج محطات الكهرباء في مصر تصل إلى 60 ألف ميغاواط، فإن إمدادات الوقود التي تُوَفَّر تكفي فقط لإنتاج 32 ألف ميغاواط فقط، في وقت تجاوز فيه الطلب خلال الأيام الأخيرة إلى 34 ألف ميغاواط، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.
حلول للأزمة
لجأت الحكومة إلى عدد من الحلول خلال المدة الأخيرة، لمواجهة أزمة انقطاع الكهرباء في مصر، في مقدّمتها تأمين شحنات إضافية من المازوت اللازم لتشغيل المحطات.
وأعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وقف تصدير الغاز في فصل الصيف بسبب زيادة حجم الاستهلاك، على أن يُصَدَّر الفائض في باقي فصول السنة.
وعملت الحكومة على توفير موارد مالية لم تكن موجودة بالموازنة من أجل استيراد كميات إضافية من المازوت، تتراوح تكلفتها ما بين 250 و300 مليون دولار للمازوت، لنهاية أغسطس/أب الجاري.
وعمدت الحكومة إلى ترشيد الإنارة في المباني الحكومية والشوارع، من خلال العمل من المنزل، وأن تكون جميع المباريات بالمنشآت الرياضية والملاعب قبل آذان المغرب.
وضعت الدولة المصرية بقيادة السيسي قطاع الكهرباء على رأس أولوياتها منذ عام 2014، ونفّذت خلال السنوات الـ9 الماضية عدّة مشروعات رفعت قدرات توليد الكهرباء الاسمية بنسبة 141.8%، لتبلغ 59 ألف ميغاواط مع نهاية عام 2022، مقابل 24.4 ألف ميغاواط عام 2014.
وارتفع حجم الاستثمارات في قطاع الكهرباء المصري بنسبة 413.2%، ليبلغ 62.1 مليار جنيه (2.03 مليار دولار) عام 2021-2022، مقابل 12.1 مليار جنيه (400 مليون دولار) عام 2013-2014.
وبلغ حجم استثمارات مشروعات إنتاج الكهرباء المنفّذة 355 مليار جنيه (11.49 مليار دولار)، ومن أبرز مشروعات الطاقة التقليدية المنفّذة، محطات الدورة المركبة العملاقة لتوليد الكهرباء، التي نفّذتها شركة سيمنس الألمانية (البرلس – العاصمة الإدارية – بني سويف)، بإجمالي قدرات 14 ألفًا و400 ميغاواط.